الشافعي الصغير
310
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
مما مر في التحليل وغيره فإن بقي قدرها وعجز عن الوطء به ضربت له المدة الآتية كالعنين ثبت لمن كره منهما ذلك الخيار في فسخ النكاح بعد ثبوت العيب عند الحاكم كما يأتي فقد جاءت الآثار بذلك وصح عن عمر رضي الله عنه ذلك في الثلاثة الأول ل وهي مشتركة بين الزوجين كما رواه الشافعي عنه وعول عليه ومثله لا يكون إلا بتوقيف وأجمع الصحابة رضي الله عنهم عليه في الخاصين به وقياسا أولويا في الكل على ثبوت الخيار في البيع بدون هذه مع أن الفائت ثم مالية يسيرة وهنا المقصد الأعظم الجماع أو التمتع لا سيما والجذام والبرص يعديان المعاشر والولد أو نسله كثيرا كما جزم به في الأم في موضع وحكاه عن الأطباء والمجربين في موضع آخر قال البيهقي وغيره ولا ينافيه خبر لا عدوى لأنه نفي لاعتقاد الجاهلية نسبة الفعل لغير الله تعالى فوقوعه بفعله جل وعلا ومن ثم صح خبر فر من المجذوم فرارك من الأسد وأكل معه صلى الله عليه وسلم تارة وتارة لم يصافحه بيانا لسعة الأمر على الأمة من الفرار والتوكل وخرج بهذه الخمسة غيرها كالعذيوط بكسر أوله المهمل وسكون ثانيه المعجم وفتح التحتية وضمها ويقال عذوط كعتور وهو فيهما من يحدث عند الجماع وفيه من ينزل قبل الإيلاج فلا خيار به مطلقا على المعتمد وسكوتهما في موضع على أن المرض المأيوس منه زواله ولا يمكن معه الجماع في معنى العنة إنما هو لكون ذلك من طرق العنة فليس قسما خارجا عنها ونقلهما عن الماوردي أن المستأجرة العين كذلك ضعيف لكن لا نفقة لها وسيأتي الفسخ بالرق والإعسار ولو وجدها ضيقة المنفذ بحيث لا يفضيها كل واطئ فهي كما لو وجدها رتقاء كما أشار إليه الرافعي في الديات ولعل المراد من ذلك أن يتعذر دخول ذكر من بدنه كبدنها نحافة وضدها فرجها وكذا يقال بنظير ذلك في قولهم كما تتخير هي بكبر آلته بحيث يفضي كل موطوءة